الشيخ محمد تقي الآملي
80
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
( والأقوى ) فيه أيضا هو الأخير ، وعليه فالظاهر عدم وجوب الكفارة لانتفاء الحرمة ، وعلى القول بالحرمة ففي ثبوت الكفارة وجهان ، من كونها تابعة للحرمة ومن أن تبعيتها لها في حال الحياة بدليل لا يستلزم تبعيتها لها بعد الموت مع انتفاء الدليل عليها في هذا الحال ، والأقوى في هذا أيضا هو الأخير . مسألة ( 11 ) إدخال بعض الحشفة كاف في ثبوت الكفارة على الأحوط . قد تقدم الكلام في حرمة إدخال بعض الحشفة وإن فيها وجهين أقواهما التحريم ، وعليه فالأقوى ثبوت الكفارة به ، واحتياط المصنف ( قده ) في ثبوتها لمكان الاحتياط في تحريمه . مسألة ( 12 ) إذا وطئها بتخيل أنها أمته فبانت زوجته فعليه كفارة دينار وبالعكس كفارة الأمداد كما إنه إذا اعتقد كونها في أول الحيض فبان الوسط أو الأخر أو العكس فالمناط الواقع . إذا علم بحيض المرأة وبحرمة وطيها في حال الحيض فوطئها بتخيل أنها أمته فبانت زوجته أو بتخيل إنها زوجته فبانت أمته تجب كفارة وطي الزوجة في الأول وكفارة وطى الأمة في الثاني ، أو وطئها باعتقاد أنها في أخر الحيض فبان الأول أو الوسط أو باعتقاد أنها في أوله فبان غيره فالمناط على ما بان لأن الزوجية وغيرها من العناوين المذكورة غير مشروطة بالعلم والاعتقاد ومن ذلك لو وطئها باعتقاد كونها أجنبية فبانت إنها زوجته ، أو باعتقاد إنها زوجته فبانت أنها أجنبية فإنه تجب كفارة وطي الزوجة في الأول ولا تجب الكفارة في الثاني بناء على عدم إلحاق الأجنبية بالزوجية في ذلك . مسألة ( 13 ) لا تسقط الكفارة بالعجز عنها فمتى تيسرت وجبت والأحوط الاستغفار مع العجز بدلا عنها ما دام العجز . اعلم أن العجز اما يكون عن بعض الكفارة أو يكون عن تمامها ، وعلى الأخير فإما يكون العجز حال فعلية التكليف بالكفارة المقارن للوطي بأن كان حين الوطي عاجزا عن الكفارة ولو بعضها ، وإما يكون طارئا على الوطي بأن كان